مكي بن حموش
252
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : وَتَكْتُمُوا « 1 » الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [ 42 ] . أي تكتمون أمر محمد « 2 » وأنتم تعلمون أنه نبي مبعوث صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الخلق كافة ، تجدونه مكتوبا عندكم كذلك « 3 » في التوراة والإنجيل . قوله : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ [ 43 ] . إنما أمروا بهذا لأنهم كانوا يأمرون الناس به ولا يفعلونه ، دل عليه قوله : أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ أي تتركون أنفسكم " « 4 » . والزكاة النماء والزيادة . سميت بذلك لأنها تنمي المال وتثمره « 5 » . وروى أنس بن مالك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من « 6 » نار ، فقلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ فقال : هؤلاء خطباء يأمرون النّاس بالبرّ وينسون أنفسهم « 7 » " « 8 » . وقيل : كانوا ينهون الناس عن الكفر بشيء من التوراة والإنجيل ويقولون : تمسكوا « 9 » بما فيهما ، وهم يكفرون بما يجدونه فيهما من أمر « 10 » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وينقضون ما
--> ( 1 ) في ع 2 : تكتم . ( 2 ) في ع 2 ، ح ، ق ، ع 3 : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) سقط من ع 2 . ( 4 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 5721 . ( 5 ) انظر : مفردات الراغب 218 واللسان 362 . ( 6 ) سقط من ق . ( 7 ) في ق : أنفسكم ، وهو تحريف . ( 8 ) انظر : كنز العمال 39811 - 399 . ( 9 ) في ق : تمسوا . وهو تحريف . ( 10 ) في ق : أمر ذكر .